أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الجينات لا تورث اخلاقا !!

الجينات لا تورث اخلاقا !!

بقلم: أحمد منصور
يمر الزمن ونظن اننا نتقدم وأن الحداثه قد أصابت طريقنا ولكن ما زال النظام القبلي يحكم عقلياتنا رغم كل ما مر علينا من تطور وحث الأديان علي أن الأفضلية بالعمل الصالح وان سلوك الاشخاص هو المعيار الحقيقي للحكم عليهم وما استدعاني لكتابه هذه الكلمات لما يحدث يوميا في جميع أرجاء بلادنا من تنمر اجتماعي عندما تتقدم لشريكه حياتك فتقف هذه العقليات القبليه أمام مجموعه من الأفكار ليس لها أي سند أخلاقي أو انساني أو ديني هذا الحال أيضا عندما يترشح شخص لمنصب سياسي رغم كفائته وعلمه علي أرض الواقع إلا أن افكار رجعيه ما زالت تحدد مسارنا ومستقبل بلادنا تكتشف هذا التنمر الاجتماعي أيضا في المناسبات الاجتماعية عزاء أو افراح اماكن مخصصه للبعض دون الآخر وطعام مخصص للبعض دون الآخر تكتشف هذا السلوك الغير إنساني أيضا في الترشح للوظائف البحث عن تاريخ العائلات وكان الشخص يسأل عن جرائم لم يقترفها أو رصيد فكري لمجتمع ليس له القدره علي تغييره فمن منا يستطيع أن يختار أبيه أو أمه جده او جدته رغم أن تاريخ البشر جميعا واحد فقط مجموعات قبليه تستآثر بهذه الأفكار المسمومه التي خلقت من مجتمعاتنا علاقات سريه لعدم القدره علي العلاقه الشرعيه وزادت نسبه الطلاق وعندما تبحث عن سبب ذلك في ملفات محاكم الاسره تجد السبب رفض زواجهم لانه دون المستوي أو لأنها ليست من أصول كريمه وعلي المستوي السياسي تجد مسارا مختلف وتشريعات تصدر ضد غالبيه من قامو بانتخاب السياسين أو ترشيحهم لان البنيه الثقافيه للاختيار قبليه وليست عمليه أو فكريه فهو كسياسي لا يملك أي قدرات سوي ان ابن نائب سابق أو حفيد سياسي بارز وعندما نتحدث معه تكتشف اننا في حاله من الارتداد التاريخي وكأننا في العصور الوسطي التي مرت باوروبا أو المجتمعات البدويه أو العربيه قبل دخول الإسلام وتجد في اجهزه الدوله موظفين عموميين ليس لديه اي كفائه وضياع حقوق وأوقات المتعاملون معه وضياع وإهدار لموارد الدوله لأنه تم تعيينه طبقا لجيناته الاجتماعيه وليس لكفائه علميه وهنا يظهر اباطره المال في ظل فساد فكري علي مدار سنوات يستطيع أن يناسب ذات الأصل والحسب بالمال لا بالاخلاق يستطيع أن يصبح سياسيا بارزا ولامعا بالاموال لا بالشهادات يعتلي افضل الوظائف الاجتماعيه بالمال لا بالكفائه ثم يعود الجميع ويسأل عن السبب في عدم الشعور بالتقدم أو التغيير لانك ما زلت بنفس الثقافه فعلينا جميعا وقف التنمر الاجتماعي علي كل المستويات وترتقي بأنفسنا ولا تكون الجينات هي معيار الكفائه فخيركم من تعلم العلم وعلمه
ولا فضل لعربي علي عجمي الا بالتقوي والعمل الصالح فستجد كل الابواب مفتوحه لك اذا كنت كفؤ إذا في بلاد التقدم والحداثة لأنهم لا يهتمون من انت او ابن من؟ أو دينك ماذا يكون ؟ أو لونك ؟ لديهم بنيه ثقافيه جعلت من بلادهم ذات غطاء اجتماعي قوي تحافظ علي أمنهم الداخلي وهو جزء أصيل من امن البلاد القومي لانه يحافظ علي ترابط فئات المجتمع وتقاربها وقوه وحدتها الداخليه والخارجيه
فقط إنسان كفؤ يستحق مكانته يعتليها لاستمرار ولذلك وضعوا عقوبات رادعة للتنمر الاجتماعي
لنقف مع أنفسنا هل مشكلتنا مشكله ثقافه ؟؟؟ ام مشكلات ماديه ؟؟

عن احرار بني سويف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*